كيفية حساب المخاطر التي تواجهها في الصين

في ظل كل ما يجري داخل الصين وحولها، يُعد الوقت الحالي فرصة مناسبة للشركات الأجنبية لتقييم المخاطر التي تواجهها في الصين.

تُعد الأسئلة التالية نقطة انطلاق جيدة للمساعدة في إجراء هذا الحساب.

1. كيف تنظر الحكومة الصينية إلى قطاعكم؟

إذا كان نشاطك التجاري في الصين يندرج ضمن قطاع خاضع للقيود (مثل التعدين أو النشرأو التعليم)، أو ضمن قطاع يثير مخاوف كبيرة لدى المواطنين الصينيين (مثل الأغذية والأدوية)، فمن المرجح أن تكون المخاطر التي تواجهها عالية. وإذا كان نشاطك التجاري في الصين يندرج ضمن قطاع يتطلب منك الدخول في مشروع مشترك مع كيان صيني، فإن المخاطر التي تواجهها ستكون عالية أيضًا. إذا كان نشاطك التجاري في الصين يقع في قطاع تعتبره الحكومة الصينية من اختصاصها، مثل SAAS أو الحوسبة السحابية أو الإنترنت أو الاتصالات، فإن المخاطر التي تواجهها ستكون عالية. على الجانب الآخر، هناك بعض الأنشطة التجارية(مثل إنترنت الأشياء) التي ترغب الصين في تشجيعها، وبالتالي فإن المخاطر التي تواجهها هذه الأنواع من الأنشطة التجارية ستكون أقل.

2. هل تحقق شركتك أرباحًا من الصين أم تنفق أموالًا فيها؟

إذا كانت شركتك تحقق أرباحًا من الصين، فإنك تتعرض لخطر متزايد. أما إذا كانت شركتك تنفق أموالًا في الصين، فإنك تتعرض لخطر أقل. هل يعمل في شركتك عشرة موظفين أجانب مقابل كل موظف صيني واحد؟ لقد ارتفع خطر تعرضك للتو. هل يعمل في شركتك 2000 موظف صيني مقابل كل موظف أجنبي واحد؟ لقد انخفض خطر تعرضك للتو.

3. هل يقع مقر شركتك في الولايات المتحدة أم أنها تصدر منتجات إلى الولايات المتحدة؟

لقد ازدادت المخاطر التي تواجهها. وغني عن القول إن الصين غير راضية عن الولايات المتحدة والعكس صحيح. عليك الآن التأكد من أن أي منتجات ترسلها إلى الولايات المتحدة تأتي بالفعل من البلد الذي تزعم أنها منه. تقوم الجمارك الأمريكية هذه الأيام بفحص كل شيء تقريبًا قادم من آسيا، وقد يؤدي عدم وضع العلامات الصحيحة على المنتجات التي ترسلها إلى الولايات المتحدة إلى عقوبات باهظة وعقوبات بالسجن. انظر "الرسوم الجمركية الصينية وماذا تفعل الآن". وينطبق الأمر نفسه إذا كانت شركتك من كندا أو أستراليا أو اليابان أو ليتوانيا أو كوريا الجنوبية أو المملكة المتحدة أو أي دولة أدلى زعيمها بتعليق عن الصين لم يعجب الحزب الشيوعي الصيني.

4. هل عقودكم المبرمة في الصين مكتوبة باللغة الصينية ومخصصة للسوق الصينية؟

إذا كان الأمر كذلك، فإن المخاطر التي تواجهها أقل. هل تستخدم نماذج عقود باللغة الإنجليزية صيغت وفقًا لنظام قانوني غربي (مثل الولايات المتحدة أو كندا أو أستراليا أو الاتحاد الأوروبي)؟ إذا كان الأمر كذلك، فإن المخاطر التي تواجهها أعلى. انظر: "عقود ناجحة في الصين"

5. هل تعرف ماذا يفعل موظفوك الصينيون؟

غالبًا ما يغفل الموظفون الصينيون عن حقيقة أن الشركات الأجنبية تُعامل في الصين بشكل يختلف اختلافًا جوهريًا عن الشركات المحلية، ولا يتصرفون وفقًا لذلك. فموظفوك الصينيون سيرغبون عادةً في إنجاز الأمور «بالطريقة الصينية»، لكن الحكومة والمحاكم الصينية ستحكم عليك وفقًا «للمعايير الأجنبية». هل تعتقد أنه يمكنك فعل كل ما يفعله منافسوك الصينيون؟ لقد زادت المخاطر التي تواجهها للتو. هل تعتقد أنك كشركة أجنبية ستخضع لرقابة أكثر صرامة، وأن قوانين الصين ستُطبق عليك على الأرجح؟ لقد انخفضت المخاطر التي تواجهها للتو.

6. هل عقود العمل وقواعد ولوائح الشركة متوفرة باللغتين الصينية والإنجليزية؟

إذا كانت الإجابة نعم، فهذا أمر جيد؛ فقد نجحت في تقليل المخاطر. انظر " علامات التحذير المتعلقة بالموظفين في الصين". هل تقوم باستمرار بتحديث ومراجعة وثائق وإجراءات التوظيف لديكللتأكد من امتثالك لجميع قوانين ولوائح العمل الوطنية والمحلية؟ إذا كان الأمر كذلك، فقد نجحت في تقليل المخاطر.

7. هل قمت بحماية حقوق الملكية الفكرية الخاصة بك من الصين؟

إذا كنت تمتلك العقود المناسبة وتسجيلات الملكية الفكرية الصحيحة، فأنت بذلك تكون قد قللت من المخاطر التي تتعرض لها. أما إذا لم تكن تمتلكها، فأنت بذلك تكون قد زدت من هذه المخاطر. انظر: «احمِ ملكيتك الفكرية من الصين الآن وليس لاحقًا». هل تكشف أحيانًا عن أسرارك التجارية لشركات صينية دون أن تجعلها توقع أولاً على اتفاقية عدم المنافسة (NNN) الخاصة بالصين؟ إذا كنت تفعل ذلك، فمن المحتمل أن تكون ملكيتك الفكرية قد ضاعت بالفعل.

8. ما هي ثقافة أعمالكم في الصين؟

إذا كنت تعتمد على العلاقات «الاستراتيجية» للتحايل على نص أو روح القوانين الصينية، فأنت معرض لخطر أكبر. وإذا كنت لا تعرف الأشخاص الذين تتعامل معهم تجاريًا في الصين، فأنت معرض لخطر أكبر. وإذا كانت هناك أمور تحدث وتثير قلقك، فأنت معرض لخطر أكبر. وإذا كنت تعتقد أن هناك أمورًا تحدث في شركتك دون علمك، فأنت معرض لخطر أكبر. إذا كنت تعلم أن شركتك لم تدفع كل يوان كان عليها دفعه كضرائب في الصين، فأنت في خطر أكبر. انظر "التدقيق الضريبي في الصين: اليوم الذي توقفت فيه الموسيقى".

9. ماذا عن سلسلة التوريد الخاصة بكم؟

إذا كان منتجك مطلوبًا في الصين وتضمن مكونات تعاني من نقص في المعروض، فإن احتمالات تعرضك لمشاكل في سلسلة التوريد تكون عالية. أما إذا كان العكس هو الصحيح، فإن هذه الاحتمالات تكون أقل.

10. هل تمارس نشاطًا تجاريًا في الصين دون أن يكون لديك كيان قانوني صيني؟

إذا كنت تمارس نشاطك التجاري في الصين من خلال شركةمملوكة بالكامل للأجانب (WFOE) أو مشروع مشترك أو مكتب تمثيلي، فإنك تكون قد قللت من المخاطر التي تتعرض لها. أما إذا كنت تمارس نشاطك التجاري في الصين دون وجود مثل هذه الكيانات، فإنك تتعرض لمخاطر هائلة لدرجة أنه ينبغي عليك أنت وموظفيك مغادرة الصين اليوم أو غدًا. انظر: ممارسة الأعمال التجارية في الصين دون شركة مملوكة بالكامل للأجانب (WFOE): «يرجى من المدعى عليه الوقوف».

11. ما هي الخسائر التي ستتكبدها إذا اضطررت إلى مغادرة الصين غدًا؟

إذا كان لديك مصنع بقيمة 5 مليارات دولار في الصين أو 180 متجراً هناك، فإن المخاطر التي تواجهك (أو على الأقل المبلغ المالي الذي ستخسره في حال وقوع حدث كبير) تكون عالية. أما إذا كنت تكتفي بترخيص اسمك أو تقنيتك أو خبرتك الفنية للصين من مقرك الرئيسي في كانساس سيتي أو مدريد، فإن المخاطر تكون منخفضة. انظر: «كيف تغادر الصين بأمان». انظر أيضاً: «حرب روسيا ستؤثر على أعمالك في الصين».

تُظهر الحكومة الصينية تسامحًا مدهشًا تجاه المشكلات التي سبق لشركة أجنبية أن عالجتها، بل وحتى تجاه المشكلات التي تبذل الشركة الأجنبية جهودًا حقيقية لحلها. لكنها نادرًا ما تتسامح مع مشكلة تكتشفها بنفسها ولم تقم الشركة الأجنبية بأي شيء حيالها. إذا كانت إجابتك «لا» على جميع البنود المذكورة أعلاه، فتهانينا. أما إذا لم يكن الأمر كذلك، فابدأ في إجراء التغييرات الآن.

وغني عن القول إن الوقت قد حان لكي تقيّم المخاطر التي تواجهها في الصين وتبذل قصارى جهدك لتقليلها.

تعرف على باقاتنا لتقييم المخاطر في الصين

اطلع على خدماتنا القانونية في الصين