من أهم الأمور التي يقوم بها محامونا في الصين عند صياغة كل عقد هو تحديد هوية الطرف المقابل بالضبط. وغالبًا ما يكون ذلك مهمة ليست بالسهلة.
وعندما تسير العملية بسلاسة، يطلب منا عميلنا صياغة عقد مع شركة XYZ الصينية القارية. ويشمل دورنا عندئذ إجراء بحث شامل عن هذه الشركة للتحقق من وجودها والتأكد من حصولها على ترخيص من الحكومة الصينية لممارسة الأنشطة التي يحددها عميلنا. وبمجرد تأكيدنا لهذه التفاصيل، تسير المعاملة عادةً دون أي تعقيدات. ويحدث هذا المستوى من السلاسة في حوالي 80% من الحالات.
ومع ذلك، ففي الـ 20% المتبقية من الحالات، نواجه بعض المخالفات. ففي بعض الأحيان، نكتشف أن شركة XYZ الصينية القارية غير موجودة. وعندما يحدث ذلك، ننصح عميلنا بالاتصال بنظيره الصيني وتوضيح الوضع الحقيقي للكيان. وعادةً ما يكون التفسير المقدم هو أنهم في الواقع شركة XYZ في هونغ كونغ أو شركة XYZ في تايوان، وليسوا كيانًا صينيًا قاريًا على الإطلاق. وأحيانًا، نكتشف أن شركة XYZ الصينية في البر الرئيسي ليست هي التي يجب على عميلنا التعاقد معها، بل إحدى شركاتها التابعة في كمبوديا أو فيتنام أو ماليزيا أو تايلاند. وقد أصبحت هذه المشكلة الأخيرة شائعة بشكل متزايد.
يُعد هذا التمييز بالغ الأهمية، حيث إن ممارسة الأعمال التجارية في الصين دون وجود شركة صينية مسجلة قد يؤدي إلى إجراء معاملات غير قانونية. علاوة على ذلك، فإن التعامل مع شركة مسجلة في هونغ كونغ أو تايوان بدلاً من الصين القارية قد يحرم عميلنا من الحماية التعاقدية، مما يعرضه لمخاطر ومسؤوليات محتملة. انظر ممارسة الأعمال التجارية في الصين بدون شركة مملوكة بالكامل للأجانب (WFOE): يرجى من المدعى عليه الوقوف. قد يعني هذا الاختلاف أيضًا أنك لا تتمتع بأي حماية تعاقدية ضد أي تصرفات قد تقوم بها الشركة في هونغ كونغ أو تايوان. انظر شركة هونغ كونغ ليست شركة صينية.
في الآونة الأخيرة، لاحظ محامو مكتبنا المتخصصون في الشؤون الصينية اتجاهاً جديداً يتمثل في رغبة أفراد من الشركات في أن يكونوا هم الموقعين على الصفقات المبرمة مع الشركات الأجنبية. وعندما نستفسر عن الأسباب الكامنة وراء هذه الترتيبات ونوضح أن عملاءنا لا يمكنهم المضي قدماً بموجب هذه الشروط، غالباً ما يدعي هؤلاء الأفراد أنهم مسجلون كأصحاب أعمال فردية (个体户) لدى السلطات الضريبية المحلية. ومن شأن هذا التسجيل، إن كان صحيحاً، أن يبدد مخاوفنا عادةً؛ إلا أننا لم نواجه ولو مرة واحدة حالة ثبت فيها صحة هذا الادعاء.






