قبل عام، ناقشنا التغيير الذي طرأ على مصطلحات منتجات الكانابيديول المستخلص من القنب ("Hemp-CBD"). وقد استبدلت العديد من شركات الكانابيديول مصطلح "CBD" بمصطلحي "مستخلص القنب" و"قنب كامل الطيف" أملاً في التخفيف من مخاطر الإجراءات التي قد تتخذها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) والسلطات المحلية.
كما أوضحنا سابقًا، يبدو أن الدافع الرئيسي وراء هذه الحركة قد انبثق عن قرار قضائي صدر عام 2001 بشأن وضع مادة «لوفاستاتين»، وهي مركب موجود في أرز الخميرة الحمراء، والذي كان يُستخدم تاريخيًا لأغراض علاجية. يشير الحكم في هذه القضية إلى أن المركب الذي استخدم لفترة طويلة كغذاء أو مكمل غذائي لأسباب علاجية لا ينطبق عليه تعريف الدواء، وبالتالي، يمكن بيعه وتسويقه بشكل قانوني في التجارة بين الولايات دون موافقة إدارة الغذاء والدواء (FDA). ولكن الشرط هو أن المركب المعني يجب أن يكون موجودًا في "شكله الطبيعي".
نظرًا لأن مستخلص القنب، الذي يحتوي على مادة الكانابيديول (CBD) والعديد من المركبات الأخرى، يُستخدم منذ مئات السنين لقيمته الطبية، فقد خلص الكثيرون في هذا القطاع إلى أنه يمكن بيعه وتسويقه بشكل قانوني في التجارة بين الولايات بغض النظر عن موقف إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) بشأن بيع وتسويق هذه المنتجات، ولا سيما الأغذية والمكملات الغذائية. إذا كنت تتذكر، فقد وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على عقار Epidiolex، الذي يحتوي على عزلات الكانابيديول (أي لا توجد في شكلها الطبيعي). ومع ذلك، تعتبر الوكالة أي مادة من مركبات الكانابيديول مكونًا دوائيًا، مما يعني أنه لا يمكن بيعها أيضًا كغذاء أو مكمل غذائي دون الحصول على موافقة مسبقة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA).
على الرغم من وجود بعض أوجه التشابه القوية بين القنب-CBD وحالة أرز الخميرة الحمراء، فإن هذا الرأي يظل مجرد تخمين، حيث لم يتم البت فيه قضائيًا بعد. علاوة على ذلك، ونظرًا للتنوع الكبير في سلالات القنب المتوفرة حاليًا في السوق، لا أحد يعرف على وجه اليقين كيفية تحديد مستويات المركبات الموجودة بشكل طبيعي. وحتى لو تمكنا من تحديد ذلك، فسيظل يتعين على شركات الكانابيديول (CBD) الامتثال لقوانين التسويق والإعلان، مما سيزيد من تعقيد هذه المسألة.
وبالفعل، تفرض القوانين الفيدرالية وقوانين الولايات على حد سواء بعض القواعد المتعلقة بالملصقات والتغليف والتسويق، والتي تنص، في جملة أمور، على ألا تكون ملصقات المنتج «مزيفة» أو «مضللة». وبشكل عام، وبموجب «قانون الأدوية ومستحضرات التجميل الفيدرالي» (FDCA)، يُعتبر المنتج مزيفًا إذا كانت ملصقاته كاذبة أو مضللة بأي شكل من الأشكال، أو إذا لم تتضمن المعلومات المطلوبة على الملصق.
لذا، إذا استخدمت إحدى الشركات مصطلح «مستخلص القنب» أو «قنب كامل الطيف» في حين أن المنتج لا يحتوي في الواقع على مئات المركبات في أنقى صورها وأكثرها طبيعية، فمن المرجح أن تُعتبر هذه الشركة مخالفة لقانون الأغذية والأدوية والمستحضرات التجميلية (FDCA). بالإضافة إلى ذلك، قد تعرض مثل هذه الممارسات التسويقية الشركة لمراقبة لجنة التجارة الفيدرالية (FTC)، التي تعمل عن كثب مع إدارة الغذاء والدواء (FDA) لمراقبة الإعلانات غير العادلة أو المضللة في أي وسيلة إعلامية.
كما توجد قوانين ولائية خاصة بالتسويق ووضع العلامات تسري في هذا الصدد. وقد اعتمدت العديد من الولايات قواعد خاصة بوضع العلامات والتغليف تتعلق تحديدًا بمنتجات القنب التي تحتوي على مادة الكانابيديول (CBD). على سبيل المثال، تقترح ولاية نيو مكسيكو قواعد جديدة خاصة بالقنب تنص على ضرورة ذكر محتوى مادة الكانابيديول (CBD) بالميليغرام على المنتجات النهائية المصنوعة من القنب. بينما تفرض ولايات أخرى، مثل كولورادو، أن تذكر العلامات محتوى مادة الكانابيديول (CBD) الموجود في المنتج النهائي فقط في حالة إضافة هذه المادة كعزل.
ورغم أن رغبة القطاع في الحد من مخاطر الإجراءات التنفيذية ضد منتجات الكانابيديول (CBD) أمر منطقي، فإنه يجدر الإشارة إلى أن معظم الإجراءات التنفيذية تُتخذ ضد منتجات الكانابيديول التي تتضمن ادعاءات صحية فظيعة لا أساس لها من الصحة، أو التي تُباع في ولايات قضائية حظرت صراحةً بيع هذه المنتجات. لذلك، إذا اتخذت شركة ما قرارًا تجاريًا بعدم استخدام مصطلح "CBD" على ملصق المنتج، فيجب عليها القيام بذلك فقط: 1) إذا كان بإمكان الشركة إثبات أن المادة الموجودة في المنتج هي في الواقع "مستخلص القنب" أو "قنب كامل الطيف" (وهو أمر غير واضح وصعب التنفيذ)؛ 2) إذا كانت قوانين الولايات التي يُباع ويُسوّق فيها المنتج لا تشترط استخدام مصطلح "CBD" بشكل صريح؛ و 3) إذا لم تُقدم أي ادعاءات صحية بشأن المنتج.
لمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع، يرجى الاتصال بفريق محامينا المتخصصين في الشؤون التنظيمية.






