دليل لبدء عمل تجاري في مجال الشحن البحري

تعد العوائق المالية التي تحول دون بدء نشاط تجاري في مجال شحن البضائع كبيرة، كما أن كل مرحلة من مراحل التشغيل تتطلب استثمارات رأسمالية ضخمة. وحتى لو افترضنا أنك قادر على شراء سفينة صالحة للإبحار، فإن الدخول في هذا القطاع أمر معقد، ويرجع ذلك في جزء كبير منه إلى تنوع الأطراف المعنية التي تؤدي وظائف أساسية في العمليات. وبالنسبة لأصحاب المشاريع والمخاطرين من رجال الأعمال الذين يتمتعون بالشجاعة الكافية للتفكير في إدارة أعمالهم الخاصة في مجال الشحن، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف تبدأ؟ ويهدف هذا المنشور إلى تقديم دليل تفصيلي لبدء أعمال الشحن البحري للبضائع.

شراء سفينة

لنبدأ بشراء سفينة. يعتمد الشراء إلى حد كبير على نوع العمليات التي ترغب في القيام بها. على سبيل المثال، إذا كنت ترغب في نقل البضائع السائلة، فإن السفن المثالية لهذا الغرض هي ناقلات النفط. أما إذا كنت ترغب في نقل البضائع الجافة غير المعبأة بكميات كبيرة، فستحتاج إلى سفن نقل البضائع السائبة.

المتطلبات القانونية اللازمة لبدء العمل

عادةً ما يتعلق السؤال التالي بالمتطلبات القانونية اللازمة لبدء التشغيل. عليك أولاً الحصول على الشهادات اللازمة من إحدى هيئات التصنيف الدولية. وتعد هذه الشهادات ضرورية للانتقال إلى الخطوة التالية، وهي تسجيل السفينة لدى دولة العلم. وينبغي تنفيذ هاتين العمليتين بشكل متوازٍ نظراً للوقت الذي يستغرقه الحصول على المستندات اللازمة للتسجيل وتجميعها.

مسح أولي

تقوم هيئة التصنيف المختصة أولاً بإجراء مسح أولي للتأكد من أن السفينة في حالة جيدة، وبالتالي يمكن تصنيفها من قبل تلك الهيئة. ثم تقوم هيئة التصنيف بفحص «المخططات» الخاصة بالسفينة وتصدر خطاب تقييم للمخططات، يشهد بأن المخططات والوثائق معتمدة وفقاً لقواعدها وقواعد المنظمة البحرية الدولية (IMO)، ويحدد نظام الفحص والمسح المطلوب للامتثال لشهادة التصنيف المحددة. ثم يتم إجراء مسح تقييم مسبق لتأكيد تصنيف السفينة. كما يجب على هيئة التصنيف إصدار مجموعة متنوعة من الشهادات بعد فحص السفينة، مثل شهادة الحمولة الدولية، التي تعكس قدرة السفينة على الحمل من حيث الحمولة الإجمالية والحمولة الصافية.

الالتزام بلوائح المنظمة البحرية الدولية

أما فيما يتعلق بتسجيل السفن لدى دولة العلم، فإن هذه العملية تنطوي عادةً على التعاون مع السلطات الإدارية البحرية لدولة العلم لتزويدها بجميع المستندات اللازمة التي تطلبها للامتثال للوائح المنظمة البحرية الدولية (IMO). ورغم أن المستندات التي تطلبها كل دولة علم قد تختلف قليلاً، إلا أن هناك وثائق قياسية يجب تقديمها لتسجيل السفينة تحت علم الدولة المعنية. وتحدد قواعد ولوائح المنظمة البحرية الدولية هذه المتطلبات، وتشمل عادةً نسخة أصلية موثقة من عقد البيع، تؤكد أن المالك يمتلك السفينة وأن السفينة خالية من جميع الرهونات والالتزامات والحقوق؛ وشهادة حمولة دولية؛ وشهادة الحد الأدنى من طاقم السلامة.  اختبار مطابقة نظام التعرف والتتبع بعيد المدى، الذي يسمح بتتبع موقع السفينة أثناء وجودها في البحر؛ ورقم المنظمة البحرية الدولية لكل من السفينة نفسها والشركة المالكة للسفينة؛ وشهادات الترددات اللاسلكية ورموز النداء التي تصدرها دولة العلم بناءً على المعدات اللاسلكية الموجودة على متن السفينة. إذا كانت السفينة ترفع علم دولة أخرى سابقًا، فيجب أيضًا تقديم شهادة حذف صادرة عن تلك الدولة لإثبات أن السفينة قد حُذفت من سجل السفن الخاص بتلك الدولة.

شهادة مؤقتة أو شهادة دائمة كاملة

وبافتراض تقديم جميع الشهادات والوثائق اللازمة إلى دولة العلم، فإنها تصدر إما شهادة مؤقتة أو شهادة دائمة كاملة، وفقًا للوائح دولة العلم. وعند هذه النقطة، تكتمل عملية تسجيل السفينة نهائيًا.

على الرغم من إتمام إجراءات تسجيل السفينة، فإنها لا تزال غير جاهزة للعمل، حيث يتعين إشراك أطراف أخرى لتسهيل عمليات تشغيلها. أولها وأهمها هي شركة إدارة السفن التي تساعد في توظيف الطاقم ثم تدير العمليات اليومية للسفينة. كما تساعد شركة إدارة السفن مالك السفينة وتقدم له المشورة بشأن الحصول على التأمين البحري المطلوب، فضلاً عن التعامل مع مختلف وكالات السفن التي يستعين بها مالك السفينة لمساعدة السفينة وطاقمها في كل ميناء ترسو فيه.

إن تسجيل السفينة وتجهيزها للقيام بعمليات الشحن أمر معقد ولا يمكن القيام به بنفسك.

 

اطلع على مجالات تخصصنا